العلامة المجلسي
205
بحار الأنوار
كفر " ( 1 ) ويحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فان كثيرا من المساوي يعدها أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة ، والأول أظهر قال الجوهري بهته بهتا أخذه بغتة وبهت الرجل بالكسر إذا دهش وتحير وفي المصباح : بهت وبهت من بابي قرب وتعب : دهش وتحير ويعدى بالحرف وغيره ، يقال بهته يبهته بفتحتين فبهت بالبناء للمفعول " ولا يتعلموا " في أكثر النسخ " ولا يتعلمون " وهو تصحيف . 42 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن يوسف ، عن ميسر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر ولا الأحمق ، ولا الكذاب ( 2 ) . بيان : الظاهر أن ميسر هو ابن عبد العزيز الثقة ، فهو موثق ، والمؤاخاة المصاحبة ، والصداقة بحيث يلازمه ويراعي حقوقه ، ويكون محل أسراره ويواسيه بماله وجاهه ، والفجور التوسع في الشر قال الراغب : الفجر شق الشئ شقا واسعا قال تعالى " وفجرنا الأرض عيونا " ( 3 ) والفجور شق ستر الديانة يقال : فجر فجورا فهو فاجر ، وجمعه فجار وفجرة انتهى ، وتخصيص الكذاب مع أنه داخل في الفاجر لأنه أشد ضررا من سائر الفجار . 43 - الكافي : عن العدة ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن سالم الكندي ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد المنبر قال : ينبغي للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة : الماجن ، والأحمق ، والكذاب ، أما الماجن فيزين لك فعله ، ويحب أن تكون مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، ومقارنته جفاء وقسوة ، ومدخله ومخرجه عليك عار ، وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه ، وربما أراد منفعتك فضرك ، فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه ، وأما الكذاب فإنه لا يهنئك
--> ( 1 ) البقرة : 258 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 375 . ( 3 ) القمر : 12 .